لم أدرك مرارة القهوة إلا بعد أن تركتها يدك، ولم أعد أطيق ضوء الشمس دون رؤيتك من أمامه تستقبلينني من غفوتي، شعرت بالمسافة بين القاهرة وأسوان لأول مرة بدونك، فـ لم تعد جدران البيت تهتز بضحكاتنا سويًا..
ها أنا ذا على قبرك بعد أن انقضت ٥٣ عامًا على فراقك، ولم أتعافى من فقدانك بعد، تغيرت ملامحي وكبُر وجهي وأصابتني النحافة، ولكن عيني لم تغفل عنك أبدًا، فاليمنى تبكي على روحك كل يوم واليسرى تواسيها بذكريات خلقناها سويًا.
لم أعد أضحك مجددًا كما اعتدنا، لم أرى الشمس من بعد أن غربت روحك، لم أعد أتنفس الهواء بعد أن غاب ريحك، لم تعد الدنيا تضيء بعد أن اختفى طيفك.
وتبقى كلماتي لكِ في يوم ميلادك ال٧٦
كيف لقلبي أن يهدم
ويأتي بي على قبرك
تركتِ لي عالمي مظلم
وكان الرحيل هو قدرك.
تعليقات
إرسال تعليق