أنا نور دكتورة أطفال النهاردة هتم 33سنة عايشة لوحدي علشان معنديش اخوات بابا وماما الله يرحمهم من وأنا لسه أولى جامعة وكالعادة مش بحتفل بعيد ميلادي لأنى لوحدي دايما كنت لوحدي وشكلي كمان هفضل للنهاية كدا مش متجوزة ولا مخطوبة ولا حتى مرتبطة ومين أصلاً هيرتبط بواحده ف السن دا وطبعا كلام الناس اللى بيدخل يقطع ف القلب زى السكينة الباردة بإن قطر الجواز فات وإني خلاص هعيش الباقي من عمرى كدا لوحدي بس كان عندي أمل ف ربنا إنه هيعوض صبرى ورضايا خير وإنى مش هشغل بالى بكلام الناس مهما يحصل لأنه بس بيزود الوجع ويحمل على قلبي بزيادة
كان عندي طنط هدى ف الشقة ال قصادى ذكان عندها بنتها نسمة سنة تالتة كلية علوم كنت بحبها جداً بحسها أختى الصغيرة وهى كانت بتحبني جداً كانت دايما تحكيلي عنها كل حاجه بتعملها كانوا مكلمين الفراغ اللي كان ظاهر ف حياتي بسبب عدم وجود اهلى ف حياتي بل ف الدنيا كلها نسمة كان معاها زميلها ف الكليه طلب منها عن طريق صحبتهاا انه حابب يتقدم لأنه شايف فيها الزوجة للى تستاهل تكون ملكة ف بيتة وأم لأولاده وكان متمسك جداً بيها ومحاولش حتى انه يقرب منها كان بيحترم مبادئها جداً ويمكن دا من الاسباب اللى خلت نسمة تتمسك بيه وشوفت حاجات حلوة أوى ف عنيها وهى بتحكى عنه فرحتلها من قلبى بس كان الحزن بينهش ف قلبى ع نفسى مش حقد عليها ولا حاجه ربنا عالم بحبى ليها بس كنت عارفة ان لا مفر من إنى هسمع كلام كتير بإن الاصغر منى هتتخطب قبلي كالعادة زى مابسمع كل مرة من جيرانى ف العمارة وجات بقا علشان تخلينى أقنع مامتها انهم يتخطبوا لحد ماتخلص كلية وبعدين يتجوزا وبالتالي روحت لطنط هدى
خبطت عليها وفتحت..
نور: السلام عليكم ورحمةالله وبركاته
هدى: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ادخلى يحبيبتى تعالى أنا عاملة فراخ بانية ومكرونه هتاكلى صوابعك وراهم
نور: تسلم ايدك ياست الكل ياقمر انتى أصلا أى حاجه بتعمليها باكل صوابعي وراها
هدى: اه ياترى ايه ورا الدخلة الحلوة دى كدا بتاكلى بعقلى حلاوه صح
نور بضحك: صح ياحلو ياقافشنى كدا دايما بصى ياست الكل بقا دلوقتى نسمة جايلها عريس اللهمَّ بارك فيه مواصفات ونعم الزوج لخير الزوجة ف عايزين نفرح قولتى إيه وان كان ع الجامعة ف هو خلاص هيتخرج وهى باقيلها سنة هيتخطبوا ويكتبوا كتاب وبعدين يتجوزا بإذن الله يادودو فرحيها وفرحينا كلنا الله يكرمك قولتى ايه بقا
هدى: هو أنا يعنى أقدر أرفضلك طلب يانور الدنيا من حوالينا يامالية علينا حياتنا إنتى أمرى لله خليه يتفضل ف أى وقت وربنا ييسر الأمور وأنا هتصل بعمها وخالها يجوا ونشوف الخير ربنا يقدمه ان شاءالله وعقبال ماأفرح بيكى يانورالدنيا يارب ويكتبلك الخير والسعادة يارب
نور: بفرحة لنسمة ان شاءالله هيقدم الخير ياطنط متأكدة من اختيار نسمة وعن إذنك بقا هنزل العيادة ونزلت ونسمة كلمتنى وطايرة من الفرح وقالت ان مامتها كلمت عمها وخالها وهيجوا كمان كام يوم علشان قراية الفاتحة وكدا
وانا خلصت شغل وروحت طنط قالت هنزل مع نسمة تشترى الحاجات اللي هتلزمها للخطوبة هما كانوا من كتر الفرحة بيجهزوا للخطوبة قبل معادها وروحت شقتي اتوضيت وصليت وطبعا ماصدقت بقيت لوحدي وانفجرت كأنى كنت بقالى سنين معيطتش حسيت إن قلبى شايل هم الدنيا كلها جواه عيطت جامد واشتكيت لربنا وجع قلبى وخوفي من إنى أموت وحيدة من غير مايكونلى سند أو حتى حد يبكي عليا ويفتكرني بدعاه وحسيت إنى ارتاحت شويه والفجر أذن صليت ونمت وعدا كام يوم وقروا الفاتحة فعلاً وكان باقي يوم ع الخطوبة وكتب الكتاب هيبقي بعد اسبوع من الخطوبه يعني لحد ما يكونوا جهزوا المطلوب وانا خارجة من العيادة نسمة كلمتني وحكتلي على اللي حصل وان عمها وخالها وولادهم جم وكانوا مبسوطين بيها وطلبت مني متأخرش علشان عايزين يتعرفوا عليا من كتر كلام طنط هدى ونسمة عليا قولتلها هحاول متأخرش لأنى طبعاً عادة مقدسة عندي قبل مااروح اطلع اقعد ع البحر بعد شغل اليوم المتعب بس بحس بإن تعب اليوم بيروح بتخفيفي وجع الأطفال وحبهم ليا واللطف اللي بيضيفوه لقلبي قاعده لقيت طفل صغير بيعيط وماشى بيتلفت حواليه ف جريت عليه وسألته..
نور: مالك يحبيبي بتعيط ليه وفين أهلك
الطفل: بعياط مش عارف هو قالى استنى هجيبلك الايس كريم وأجى وطلب منى متحركش بس أنا عديت الجنب التاني ومشيت وجيت هنا علشان بحب البحر ومش عارف أرجع تاني وماما ف البيت مخرجتش معانا
نور: طيب اهدي يحبيبي إن شاء هنلاقي بابا أنا معاك اهدى متخافش وحضنته علشان يحس بالأمان وأخدته من ايده بعد ماهدا شوية ومشينا ندور ع والده لحد ماسمعت صوت من بعيد بيقول أحمد إنت هنا يحبيبي بس الدنيا ضلمة ومش عارفين أصلاً نحدد مكان الصوت
لقيت الطفل بيشد ايدي ويجرى يقول اهو جه اهو جه لحد ماقدرنا نوصله. أول ماشافه جرى عليه وحضنه وقاله: كدا ياأحمد مش قولتلك متتحركش ينفع تقلقنى عليك كدا داإنت وقعت قلبى ياراجل وقطعتنى الخلف خلاص مستقبلى ضاع بسببك وأنا طول عمرى بتمنى أجيب حتة عيل يملى عليا الدنيا اه يانى يحزنى عليا يامستقبلك اللى ضاع يا م..
أحمد:مقاطعًا لكلامه خلاص يحج مش هنقلبها بقا محن هنا إن شاء الله هتخلف والله بس لو مبطلتش حركاتك الطفوليه دى هتقطع مراتك الخلف بدرى ومش بعيد تقطع شراينها أصلاً..
رد هو على كلامه: إنت جايب الكلام دا منين ياض انت بتروح قهوة من ورايا ولا إيه وأنا اللى كنت فاكر انى عرفت أربى ياخسارة عمرى اللى ضاع عليك ياخسارة
وفجأة لقيتهم الإتنين بيبصولى جامد وأنا أصلاً فصلت ضحك ومش قادرة أوقف خالص
لقيته بيقوله مين القمر دا يااحمد أنا إتكسفت وبصيت ناحية البحر وبحاول أوقف ضحك
أحمد: دى طنط اللى فضلت معايا علشان كنت بعيط لوحدى واهى بتضحك ع عمايلك اللى شبه الأطفال دايما كدا كاسفنا بين الناس بصله بصة طفوليه كدا وقاله: تفتكر إنى كاسفكوا للدرجادى
أحمد رد عليه وقاله:بضحك طفولي أيوا طبعاً أفتكر ونص
لقيته بطل ضحك وقام وقف
وقال:شكراًجدالحضرتك ع اللى عملتيه مع أحمد مش هنسى جميلك دا ولا هنسى جمالك دا واتنحنح
نور:بإستغراب من طريقته العفو دا واجبي أى حد مكانى كان هيعمل كدا مفيش جمايل ولا حاجه
رد عليا:لكن فى جمال
أحمد:إيه انت هتعاكس وأنا واقف وربنا لأقول لجدو
نور: بسرحان ف عنيه وقول لماما كمان ياحبيبي بابا بيعاكس أى حد كدا ف الشارع عن إذنكوا وخلي بالك منه متسيبهوش لوحده تاني ومشيت وأنا ماشية حسيت بإنى سيبت قلبى ف مكانى ومشيت بس طبعاًنفضت الأفكار من دماغي لأن دا إنسان متجوز وأكيد كان بيهزر مش أكتر ومش شكل عنيه زايغة ولا حاجه المهم روحت دخلت البيت ع طول علشان نسمة متاخدش بالها إنى جيت و أتكسف من قرايبها بقا وكدا
المهم صليت الفجر ونمت شويه وصحيت بقا النهارطلع لقيت الباب بيخبط فتحت لقيت نسمة بتقولى يلا علشان نجيب الحاجات اللازمة للخطوبة هتستنانى لحد ما أجهز دخلت إستحميت ولبست وطلعت خبطت عليهم وقولت: افتحى ياست الكل وفجأةالباب إتفتح لقيته ف وشى أيوا هو وقفت مصدومة وهو مبتسم ومتفاجئ ولقيت طنط جات ومسكت ايدي دخلتنى لقيت قرايبها
هدى:دا عم نسمة ياهدى ودول خالد وإيمان ولاده ف عمر نسمة تقريباً إبتسمتلهم وهما إبتسموا كمان ودا عمار أخويا ومرات إبنه ودا أحمد إبنها ودا مصطفي إبن أخويا
لقيت أحمد جرى عليا وقال حضرتك جارت تيتة هدى أنا مبسوط أوى إنى شوفتك تانى
نور:وأنا كمان ياحبيبي مبسوطة إنى شوفتك تاني عامل إيه
أحمد:بفرح الحمد لله وإلتفت لجده وقاله: دي طنط اللى فضلت معايا ياجدو وساعدتني لما كنت تايهه وغمزله وكمان اللي إبنك عاكسها مصطفي جرى عليه وكتم بقه ومنعه يتكلم بطريقة طفوليه كدا والعيلة كلها ضحكت وأنا اتكركبت وإستأذنت علشان ننزل وخرجنا أنا ونسمة وكان كل كلامها عن مصطفي وطفوليته وحبه لعيلته وحبهم ليه كمان وطريقة تعلق أحمد بيه قولت لنفسى مش أبوه لازم يتعلق بيه بس إستغربت إن مامته ضحكت لما أحمد قال إنه عاكسنى وحتى ملامحها مظهرش عليها الزعل أو التغير وطنشت الموضوع بس طبعاً مش عارفه ابطل تفكير فيه طول الوقت شايفاه قدامي وهو بيبصلي وبيبتسم وحركاته وكمان وهو بيجرى ويحضن أحمد ولهفته عليه وقد ايه ظاهر بينهم كلهم الحب وعدا اليوم ورجعنا البيت نسمة دخلت شقتهم وأنا دخلت شقتي إتوضيت وصليت ولبست بيجامة وقعدت أعيط كالعادة وخوفي من ال هيحصل ف الخطوبة لقيت الباب بيخبط فتحت لقيته ف وشى إتخضيت وسكت لقيته بيقول:أنا عارف إنى حلو بس مش هتفضلى تبصيلي كتير كدا عيب غص البصر يادكتورة فأنا بصيت ف الأرض ف سمعت صوت ضحكته وهو بيقول القمر بيتكسف يانااس ولا إيه عمتو هدى بتقولك تعالى علشان تشوفي فستان نسمة وهو ماشى رجع تاني وقال إوعى تعيطى تانى فاهمه وبالمناسبة جميلة عليكي البيجامة بصيت لنفسى بصدمة وبصيتله وقفلت الباب بسرعة وسمعته بيضحك ويقول متتأخريش ياقمر.. كنت حاسه إنى تايهه وفرحانه وف نفس الوقت زعلانة من نفسى إنى إزاي احس كدا تجاه واحد متجوز وإزاى كمان هو سامح لنفسه يتعامل معايا كدا ونويت اقول لطنط هدى تخليه يبطل يتكلم معايا بالطريقة دي لبست هدومي والحزن مالى قلبى وقولت عادي يعني الفرحة مبتكملش واستغفرت وقولت يارب أنا راضية والله بس تعبانة وانت عالم بيا إرحم قلبى يارب وطلعت روحت عند نسمة أول ما دخلت لقيتهم كلهم بصولى وسكتوا ومصطفى بصلى وإبتسم أنا شيلت عيني من عليه وألقيت السلام عليهم وطنط قالتلي تعالى يابنتى عايزينك ف موضوع مهم..
عمار"أبو مصطفي": شوفى يانور يابنتى إحنا حبيناكى وبنعتبرك دلوقتي زى بناتنا وأعز وربنا عالم غلاوتك عندنا بقت عامله ازاى وطول الوقت مفيش كلام غير عنك و عن احترامك وأخلاقك ف أنا يابنتي بعتبرك زى بنتي تقدرى تعتبرينى زي والدك
نور: بدموع دا شرف ليا إن حضرتك تعتبرنى بنت لحضرتك ياعمى
عمار: طيب يابنتى أنا جايبلك عريس وأتمنى توافقي عليه.. هنا بكيت بكيت بقاا بمرارة كأنهم جابو وجع السنين كله حطوه ف قلبى دلوقتي لقيتهم كلهم قاموا اتجمعوا حواليا وهو جه قعد جنبى وإستأذن منهم يدخلوا جوا شوية دخلوا ولقيته قام نزل ف الأرض قدامي
مصطفى: مش قولتلك متعيطيش تاني يانور
نور: العياط زاد إنت عايز منى إيه
مصطفى: وهو بيبصلى وبيبتسم عايز أتجوزك
نور: بصدمة نعم! تتجوزنى ازاى يعني مش فاهمه
مصطفى: هو الجواز فيه إيه مش مفهوم مش فاهم
نور: إنت بتهزر ولا بتخف دم ولا إيه بالظبط يعني إيه عايز تتجوزنى
مصطفى: يعني عايز أتجوزك يانور
نور: أبقي مراتك التانية يعني!
مصطفى: هو أنا لاقى أولانية لما هتجوزيني التانية حرام عليكى ياشيخة هتموتيني ناقص عمر
نور: مش فاهمه يعني ايه! يعني إنت مش متجوز وأح يبقي إبنك عايز تتجوزني ليه ولا شايفني مسخرة قدامك تتريق عليها حضرتك قولتله كدا بضعف وعياط
لقيته بيبصلى جامد: أنا مش متجوز أصلاً يانور وأحمد دا يبقي إبن أخويا مش إبنى وال جوا دى غادة مرات اخويا وبعدين اتريق عليكي ليه هو فى حد يقدر يتريق ع القمر
ومد ايده مسح دموعي
نور: مصدومة يعني انت مش متجوز بجد!
مصطفى: لاء مش متجوز بجد بس مستني ست الحسن تبطل عياط وتوافق
نور: بضحك وبصت ف عنيه المرادي وقالت: عنيك حلوه أوى تعرف دا
مصطفى:اه ياااانى اه بتعاكس وربنا يجماعة تعالوا
نور: بكسوف ضربته ع كتفه بخفه مصطفى!
مصطفى: أحلى مصطفى ف الدنيا دى ولا إيه! ها تتجوزينى
نور: هتفضل معايا طول العمر ومش هتسيبني ولا تزعلني
مصطفى: أنا هفضل معاكي لأخر نفس فيا وهكون سندك وكل الناس ليكى وهعمل أى حاجه ف الدنيا علشان يفضل القمر منور دنيتي كدا موافقة
نور: بفرح أيوا موافقة طبعاً
وتم كتب الكتاب مع نسمة ف نفس اليوم أول ماسمعت
"بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما ف الخير" حسيت إن قلبى طار ورفرف ف سابع سما جه وشالنى ولف بيا "حضنى حضن كسر حزن الدنيا اللى بين ضلوعى" وقالى بحبك يانور الدنيا قولتله وأنا بحبك ياعوض ربنا ليا "
______________________________________
أكيدبعد سنين الحزن مش هنلاقى غير الفرح هنلاقى شخص يطلع لينا كدا من وسط الضلمة كأنه الشمعة اللى هتنور كل الدنيا من حوالينا بل هو نور القمر هيلف ع قلوبناا كل شرايط البهجة والحب والرضا.. الرضا بعوض ربنا اللى بنستناه سنين كتير من عمرنا وبيجى أجمل مما كنا متوقعين ومستنين علشان عوض ربنا دا حاجة كدا عاملة زى الجنة على وش الدنيا..
تعليقات
إرسال تعليق