قد تتلاعب بك الحياة .. قد تطول الرحلة فلا تجد لكَ معينا .. فتلك الحياة أشبه بالرحلة البحرية .. ونحن نسير فيها بالقوارب والسفن .. لا ندري هل ستطلاطم بنا الأمواج أم لا .. قد ينكسر القارب الذي تُبحِرُ به .. وقد تذهبُ بك الرياح إلى مكان لا تتوقعه .. وقد تأتِيكَ هواجس أن هذه آخر محطة لك في الحياة .. فتَبلُغُ بك السُبُلُ حدها الأقصى .. ولا ترى منفذا إلا ويُسَدُّ في وجهِك .. فإما أن تُقاوِمَ تلك العواصف .. وإما أن تَحُطَّ على جزيرة نائية تنتَظِر الموت .. فإذا بأذرُعِ الرجاءِ تُرفَع إلى الله .. وإذا بالقلوب تتوجه إليه .. وإذا بالعين تَذرِفُ الدمعَ ترجياً .. وإذا بفرجِ الله يحيط بك وكأنه جناحين يحيطان بك .. فَتَأبَى تلك العواصف إلا أن تنقشع وتزول .. فتبدأ الأجنحة بالرفرفة فوق سماء المحن .. لتحلق إلى مخرج الأمل .. فما النجاة إلا بالركون إلى الملك الرحيم .. وما الأمل إلا وليد الألم .. وما كانت المِنَحُ إلا قلوبا للمحن.
تعليقات
إرسال تعليق